العلامة المجلسي

46

بحار الأنوار

ظالم ، واللام في قوله يالقصي للتعجب ، نحو يا للماء ، قوله : ما زوى الله عنكم ، أي ما قبضه منكم ، ومنعه عنكم ، قوله : ليهن أصلها الهناء ، وطرح الهمزة منه تخفيف وتمهيد لوزن الشعر ، والصريح : اللبن الخالص الذي لم يمزج ، والضرة : الضرع وقيل لحمه ؟ والمزبد : الذي علاه الزبد ، وهو معنى قوله : حتى علاه البهاء ، وهو صفة الصريح ، وإعرابه بخلاف إعرابه ، وقيل : إنه جر على الجوار ، قوله : فغادرها رهنا ، أي ترك الشاة لتكون معجزة له عند من أراد حلبها ، وتصديقا لحكاية أم معبد عنه ، والمرصد موضع الرصد ، وهم القوم الذي يرصدون الطرق ، قوله نشب بالنون ، أي أخذ في الشعر وعلق فيه ، ويروى شبب أي ابتدأ في جوابه من تشبيب الكتب ، وهو الابتداء بها والاخذ فيها ، وليس من تشبيب النساء في الشعر . 7 - الخصال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في جواب اليهودي الذي سأل عما فيه من علامات الأوصياء فقال فيما قال : وأما الثانية يا أخا اليهود فإن قريشا لم تزل تخيل الآراء ، وتعمل الحيل في قتل النبي صلى الله عليه وآله حتى كان آخر ما اجتمعت في ذلك يوم الدار : دار الندوة ، وإبليس الملعون حاضر في صورة أعور ثقيف ، فلم تزل تضرب أمرها ظهرا لبطن حتى اجتمعت آراؤها على أن ينتدب من كل فخذ من قريش رجل ، ثم يأخذ كل رجل منهم سيفه ، ثم يأتي النبي صلى الله عليه وآله وهو نائم على فراشه فيضربونه جميعا بأسيافهم ضربة رجل واحد فيقتلوه ، فإذا قتلوه منعت قريش رجالها ولم تسلمها فيمضي دمه هدرا ، فهبط جبرئيل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله فأنباه بذلك ، وأخبره بالليلة التي يجتمعون فيها ، والساعة التي يأتون فراشه فيها ، وأمره بالخروج في الوقت الذي خرج فيه إلى الغار ، فأخبرني رسول الله صلى الله عليه وآله بالخبر ، وأمرني أن أضطجع في مضجعه وأقيه بنفسي ، فأسرعت إلى ذلك مطيعا له مسرورا لنفسي بأن اقتل دونه ، فمضى صلى الله عليه وآله لوجهه ، واضطجعت في مضجعه ، وأقبلت رجالات قريش موقنة في أنفسها أن تقتل النبي صلى الله عليه وآله ، فلما استوى بي وبهم البيت الذي أنا فيه ناهضتهم بسيفي ، فدفعتهم عن نفسي بما قد علمه الله والناس ، ثم أقبل على أصحابه